رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" ثُمَّ قَامَ قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى" وَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ (١).
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (٢).
[٢١٢٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ - هُوَ الْأَصَمُّ - ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: إِنَّ رِجَالًا يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟ فَقَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَءُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا، كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّيْلِ التَّامِّ، فَيَقْرَأُ بِالْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ، وَإِذَا مَرَّ بآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ دَعَا وَرَغِبَ، وَإِذَا مَرَّ بآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ دَعَا وَاسْتَعَاذَ (٣).
وَرُوِّينَا فِي السُّنَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٤).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى" (٥).