قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: إِنَّ زَيْدًا لَمْ يَسْجُدْ، وَهُوَ الْقَارِئُ، فَلَمْ (١) يَسْجُدِ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ فَرْضًا فَيَأْمُرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ (٢) (٣).
وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا؟ كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ فِي الْجَامِعِ عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ، فَقَالَتْ: حَقٌّ لِلَّهِ (٤) تُؤَدِّيهِ أَوْ تَطَوُّعٌ تَطَوَّعُهُ. الْحَدِيثَ (٥).
وَالِاعْتِمَادُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا:
[٢١٣٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَكِيعٍ النَّخَعِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ - عَمَّا حَضَرَ وَسَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ (٦) فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا