أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، فَذَكَرَهُ: إِذَا قُلْتَ هَذَا - أَوْ قَضَيْتَ هَذَا - فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ (١) فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ (٢).
[٢٣٣٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: إِنَّ الْمُدْرَجَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: "إِذَا قُلْتَ هَذَا - أَوْ قَضَيْتَ هَذَا - فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ". مِنْ كَلَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، لَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ أَنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ قَدْ أَقَرَّ بِالشَّكِّ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنَ الْخَبَرِ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا عَنْهُ، فَأَمَّا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ (٣) قَالَ بَعْدَ (٤) "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ": إِذَا فَعَلْتَ هَذَا. فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: وَلَا أَحْسَبُنِي إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ وَقَدْ شَفَى الْإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ رَيْحَانَةُ أَهْلِ خُرَاسَانَ ﵀ بِرِوَايَتِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَتْقَنَ عَنْهُ إِرْسَالَهُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَنْ مَجْهُولٍ لَمْ يَذْكُرْهُ.
وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ انْمَحَى مِنْ كِتَابِ زُهَيْرِ أَوْ غَرِقَ (٥)،