ثُمَّ لَوْ قَابَلْنَا الْيَقِينَ بِالشَّكِّ، وَرِوَايَاتِ الْحُفَّاظِ وَالْمَقْبُولِينَ بِرِوَايَاتِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْرُوحِينَ، وَقَبِلْنَا هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي رَوَيْنَا لَهُمْ (١)؛ فَكَأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ (٢) التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ والتَّحْلِيلُ (٣) مِنْهَا بِالتَّسْلِيمِ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ مَا:
[٢٣٥١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ (٤) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَعَدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ التَّسْلِيمُ (٥).
فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّابِتَةُ (٦) عَنْ عَطَاءٍ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ: إِذَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَعَاصِمٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَإِنْ كُنَّا نَرْوِي حَدِيثَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِئْنَاسِ بِهِ وَالِاسْتِشْهَادَاتِ.
[٢٣٥٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ مُشَافَهَةً، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ حَدَّثَهُمْ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، قَالَ: