الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ نَامَ أَوْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَصَلَّى رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَالْأُخْرَى بَعْدَ طُلُوعِهَا فَقَدْ أَجْزَأَهَا، وَمَنْ نَامَ أَوْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا (١).
وَفِي فَتْوَى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بِذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ - دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَعْوَى النَّسْخِ فِيهِ بِأَخْبَارِ النَّهْيِ، وَأَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ لَا تَبْطُلُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ فِيهَا (٢)، كَمَا لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فِيهَا، وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا فِيهِمَا وَاحِدٌ.
[٢٥٠٨] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ (٣)، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: كَرَبَتِ (٤) الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ (٥).
[٢٥٠٩] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ (٦)