قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَكَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ (١).
هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ كِلَاهُمَا:
[٢٥٥١] أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَقْنُتُونَ، أَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ كُنَّا نَفْعَلُ قَبْلُ وَبَعْدُ (٢).
رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
فَنَظَرْنَا فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي إِخْبَارِهِ عَنْ قُنُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدْنَا آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّا رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أنَّهُ سَأَلَ (٣) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قُنُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ (٤) الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: بَعْدَهُ. وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٥).
وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا (٦).