يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا - وَشَتَمَهُ - لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا. وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ (١).
[٢٨١٤] وعن ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاهِرًا (٢) يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا. وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَعَقَدَ الْوُسْطَى بِالْإِبْهَامِ (٣).
وَالْقَصْدُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِثْبَاتُ الدُّعَاءِ فِي الْخُطْبَةِ.
[٢٨١٥] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنَ الْخُطْبَتَيْنِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ[وَيَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فِي الْأُولَى، وَيَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ] (٤) وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَيَدْعُوَ فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ مَعْقُولًا أَنَّ الْخُطْبَةَ جَمْعُ بَعْضِ الْكَلَامِ مِنْ وُجُوهٍ إِلَى بَعْضٍ، وَهَذَا أَوْجَزُ مَا يُجْمَعُ مِنَ الْكَلَامِ (٥).
وَقَالَ فِي خِلَالِ الْكَلَامِ لَهُ فِي الْقَدِيمِ: وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ كَلَامٌ كَقَدْرِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ (٦).
* * *