ثَلَاثِينَ [مِنَ الْبقَرِ] (١) تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً، وَمِنْ (٢) كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً (٣) مُسِنَّةً، فَقَالُوا: الْأَوْقَاصُ؟ قَالَ: مَا أَمَرَنِي فِيهَا بِشَيْءٍ، وَسَأَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ عَنِ الْأَوْقَاصِ فَقَالَ: "لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ".
قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: وَالْأَوْقَاصُ مَا دُونَ (٤) الثَّلَاثِينَ، وَمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى السِّتِّينَ، فَإِذَا كَانَتْ سِتُّونَ (٥) فَفِيهَا تَبِيعَانِ، فَإِذَا كَانَتْ سَبْعُونَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ، فَإِذَا كَانَتْ ثَمَانُونَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ، فَإِذَا كَانَتْ تِسْعُونَ فَفِيهَا ثَلَاثُ تَبَائِعَ.
قَالَ بَقِيَّةُ: قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: الْأَوْقَاصُ هِيَ بِالسِّينِ الْأَوْقَاسُ، فَلَا تَجْعَلْهَا بِصَادٍ (٦).
وَهَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ طَاوُسٍ، غَيْرَ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَطَاوُسٌ عَالِمٌ بِأَمْرِ مُعَاذَ بْنِ جَبَلٍ ﵁ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَهُ؛ لِكَثْرَةِ مَنْ لَقِيَهُ (٧) مِمَّنْ أَدْرَكَ مُعَاذًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ (٨).