وَفِيمَا رَوَيْنَا غُنْيَةٌ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَفِيمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ.
[٣٢٥٠] أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَأَبَى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَبَى، فَكَلَّمُوهُ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵄: إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ (١).
قَالَ مَالِكٌ: ارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ أَيْ: ارْدُدْهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ (٢).
[٣٢٥١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا؛ خَيْلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطُهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلَهُ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلِيًّا ﵄ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا رَاتِبَةً (٣).
وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا رَوَاهُ مُسْنَدًا، وَعَلَى هَذَا إِجْمَاعُ التَّابِعِينَ.
[٣٢٥٢] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ