الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، نا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَى فِي يَدِي سِخَابًا مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ " فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ فِيهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ". فَقُلْتُ: لَا - أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ - فَقَالَ: "هِيَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ" (٢).
وَرَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْحُلِيِّ إِذَا أُعْطِيَ زَكَاتُهُ (٣).
[٣٣٢٧] أخبرناه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، أنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، فَذَكَرَهُ (٤).
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتِ أَخِيهَا الذَّهَبَ، وَكَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاتَهُ (٥).
مَعَ مَا رَوينَا عَنْهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الْيَتَامَى، وَفِي ذَلِكَ تَضْعِيفُ مَا رُوِيَ عَنْهَا مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.