وَخَلِيلَكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ" (١).
[٣٤٤٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْقَرُ (٢) أَبُو بَكْرٍ، نا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّائِيُّ بِمَكَّةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَمْ وَزْنُ صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ، أَنَا حَزَرْتُهُ. قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، خَالَفْتَ (٣) شَيْخَ الْقَوْمِ. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو حَنِيفَةَ (٤) يَقُولُ: ثَمَانِيَةُ (٥) أَرْطَالٍ. فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ! ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ، وَيَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ، وَيَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ. قَالَ إِسْحَاقُ: فَاجْتَمَعَتْ آصُعٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: مَا تَحْفَظُونَ فِي هَذِهِ؟ فَقَالَ هَذَا: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، [وَقَالَ الْآخَرُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ] (٦)، وَقَالَ الْآخَرُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَدَّتْ (٧)