قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا صَحَّتْ قَضَتْهُ (١).
[٣٥٤٢] أخبرنا أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا رَوْحٌ، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ (٢) حُبْلَى أَوْ مُرْضِعٍ: أَنْتِ مِنَ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَ الصِّيَامَ، عَلَيْكِ الْجَزَاءُ، وَلَيْسَ عَلَيْكِ الْقَضَاءُ (٣).
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (٤).
فَالْفِدْيَةُ وَجَبَتْ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَالْقَضَاءُ وَاجِبٌ بِقَوْلِهِ ﷿: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، وَبِإِجْمَاعِ مَنْ بَعْدَهُمَا عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ.
[٣٥٤٣] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا ابْنُ الْمُثَنَّى نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٥) قَالَ: كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا (٦).