فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ (١).
تَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا (٢)، وَهُوَ الصَّوَابُ.
[٣٥٦٩] أخبرني الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُمَرِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ بِهَرَاةَ، أنا [أَبُو] (٣) الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا أبو الْجَهْمِ الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى الْبَاهِلِيُّ - إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ - نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ (٤).
وَهَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي حَالِ الْحَيَاةِ، ثُمَّ اتِّبَاعُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى، وَعِلْمِي أَنَّهُ لَوْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَصَارَ إِلَيْهِ.
[٣٥٧٠] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا سَعِيدٌ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ رَجُلًا أتى ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَتْ أَوْ رَجُلًا عَلَيْهِ رَمَضَانُ وَنَذْرُ شهْرٍ، فَرَدَّهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ! وَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: أَحْرَى أَوْ أَجْدَرُ لَقَدْ كَانَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُطْعَمُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ، أَوْ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ