وَهَذَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَيَرِدُ (١) بِدَلِيلِ مَا مَضَى، أَوْ فِي فَرِيضَةٍ مَقْضِيَّةٍ، أَوْ مَنْذُورَةٍ مَفْعُولَةٍ.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا:
[٣٦٠٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، نا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ. وَحَجَّاجٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﵄ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ، فَأَصَابَهُمَا جَهْدٌ، فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا، وَقَالَ: "اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهِمَ الرَّاوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ؛ فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﵄ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ، لَمْ يَذْكُرَا عُرْوَةَ فِي إِسْنَادِهِ.
أَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ:
[٣٦٠٧] فأخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَحَجَّاجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ صَامَتَا يَوْمًا تَطَوُّعًا، فَأُهْدِيَ لَهُمَا هَدِيَّةٌ فَأَفْطَرَتَا، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَأَلَتْ حَفْصَةُ - وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا - فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ.
قَالَ حَجَّاجٌ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَرَى فِيهِ قَضَاءً (٢).