الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ مُضْطَجِعًا إِلَى جَنْبِ امْرَأَتِهِ، فَقَامَ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، وَفَزِعَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَجِدْهُ فِي مَوْضِعِهِ، فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَرَأَتْهُ عَلَى جَارِيَتِهِ، فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَيْتِ فَأَخَذَتِ (١) الشَّفْرَةَ ثُمَّ خَرَجَتْ، وَفَرَغَ (٢) فَقَامَ، فَلَقِيَهَا تَحْمِلُ الشَّفْرَةَ، فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: مَهْيَمْ. قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ حَيْثُ رَأَيْتُكَ لَوَجَأْتُ (٣) بَيْنَ كَتِفَيْكَ بِهَذِهِ الشَّفْرَةِ. قَالَ: وَأَيْنَ رَأَيْتِينِي؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ عَلَى الْجَارِيَةِ. فَقَالَ: مَا رَأَيْتِينِي (٤). وَقَالَ: قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَقْرَأَ أَحَدُنَا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ. قَالَتْ: فَاقْرَأْ. فَقَالَ:
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... كَمَا لَاحَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ
أَتَى بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ
فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ. ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ ﷺ (٥).
[٣١٤] وأخبرنا أَبُو بَكْرٍ، أنا عَلِيٌّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا ابْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ (٦)، ثنا عُمَرُ بْنُ رُزَيْقٍ (٧)، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ