مَسْأَلَةٌ (٤٠٨): وَالْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةُ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْغَانِمِينَ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ (١).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونُ: الْإِمَامُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْسِمَهَا أَوْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِمْ؛ يَضْرِبُ الْخَرَاجَ عَلَيْهَا (٢).
وَهَذَا خِلَافُ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٣) الْآيَةَ. وَقَالَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٤) الْآيَةَ.
وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خيْبَرَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ:
[٣٨٢٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا (٥) لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ