بِلَالٌ - وَأَظُنُّهُ (١) ذَكَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ هَذَا الْفَيْءَ الَّذِي أَصَبْنَا لَكَ خُمُسُهُ وَلَنَا مَا بَقِيَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُ شَيْءٌ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ بخَيْبَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ ﵁ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ، لَكِنِّي أَقِفُهَا لِلْمُسْلِمِينَ. فَرَاجَعُوهُ الْكِتَابَ وَرَاجَعَهُمْ يَأْبَوْنَ وَيَأْبَى، فَلَمَّا أَبَوْا قَامَ عُمَرُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِلَالًا وَأَصْحَابَ (٢) بِلَالٍ. قَالَ: فَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا (٣).
[٣٨٣٤] وبإسناده ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: لَمَّا افْتَتَحْنَا مِصْرَ بِغَيْرِ عَهْدٍ قَامَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: يَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، اقْسِمْهَا. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْسِمُهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ أَقِرَّهَا حَتَّى يَغْزُوَ (٤) مِنْهَا أَوْ بِهَا (٥) حَبَلُ الْحَبَلَةِ (٦) (٧).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: فَأَجْمَعَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَبِلَالٌ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ