وَلَوْ صَحَّ مَا رَوَيْتُمْ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ مِنْ أَخْذِهِ الثِّيَابَ بَدَلَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ فِي الصَّدَقَةِ، كَانَ بَيْعُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ، ثُمَّ قَدْ رَوَيْنَا قَضَاءَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ فِي الْعُشْرِ وَالصَّدَقَةِ لَنَا مِنْ طَرِيقِ حَدِيثِ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ، فَتَعَارَضَا، عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ مُعَاذٍ مُنْقَطِعٌ (١).
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: طَاوُسٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا (٢).
وَالِاعْتِمَادُ لَنَا عَلَى (٣) مَا سَبَقَ مِنَ الْأَدِلَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[٣٩٤١] أخبرنا بِحَدِيثِ مُطَرِّفٍ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٤) بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ ﵁ قَضَى: أَيُّمَا رَجُلٍ انْتَقَلَ مِنْ مِخْلَافِ (٥) عَشِيرَتِهِ إِلَى غَيْرِ مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ فَعُشْرُهُ وَصَدَقَتُهُ إِلَى مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ (٦).
فَإِنِ اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَحْمِلُ عَلَى إِبِلٍ كَثِيرَةٍ إِلَى الشَّامِ وَالْعِرَاقِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قُلْتُ: لَيْسَتْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ (٧)؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمِلُ