سِنِينَ (١) (٢).
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا فِي السُّنَنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٣).
فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الدَّارِ لَا يَضُرُّ (٤) قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ أَنْكَرَهُ، وَاسْتَبْعَدَ بَقَاءَ الْعِدَّةِ سَنَتَيْنِ (٥) وَسِتَّ سِنِينَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ مُدَّةِ عِدَّتِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِهَا وَهِجْرَتِهَا، وَلَكِنْ مِنْ وَقْتِ نُزُولِ آيَةِ تَحْرِيمِ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَبُو الْعَاصِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَخَذَهُ أَبُو بَصِيرٍ أَوْ غَيْرُهُ أَسِيرًا، وَبُعِثَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَجَارَتْهُ (٦) زَيْنَبُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَرَدَّ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْوَدَائِعِ، وَأَظْهَرَ إِسْلَامَهُ، فَلَمْ يَكُنْ [بَيْنَ] (٧) تَوَقُّفِ نِكَاحِهَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَبَيْنَ إِسْلَامِهِ إِلَّا الْيَسِيرُ.
فَأَمَّا مَا (٨):