وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (١).
وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ (٢).
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَوَاحٍ الضَّبِّيُّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَمُجَاهِدًا وَعَطَاءً عَنْ رَجُلٍ قَالَ: يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ. قَالُوا (٣): لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: يَا ابْنَ أَخِي، أَيَكُونُ سَيْلٌ قَبْلَ مَطَرٍ؟ ! (٤).
وَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَوَامَّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، وَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا فَهِمْنَاهُ؛ مِنْ أَنَّ الطَّلَاقَ أَوِ الْعَتَاقَ الَّذِي عُقِدَ قَبْلُ لَا يَعْمَلُ بَعْدَ وُقُوعِ الْمِلْكِ، فَإِنَّ الَّذِي حَمَلَ مَنْ خَالَفَنَا الْخَبَرَ عَلَيْهِ مِنْ عَدَمِ (٥) وُقُوعِهِ قَبْلَ الْمِلْكِ، وَوُقُوعِهِ بَعْدَهُ لَا مَعْنَى لَهُ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّ الطَّلَاقَ أَوِ الْعَتَاقَ قَبْلَ الْمِلْكِ لَا يَقَعُ (٦)، فَإِنَّمَا قَصَدَ ﷺ بِهَذَا الْمَعْنَى (٧) عَدَمَ وُقُوعِهِ بَعْدَ الْمِلْكِ [حَتَّى يُفِيدَ الْخَبَرُ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ] (٨).
* * *