رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ (١) الْمُزَنِيَّةَ أَلْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ أَلْبَتَّةَ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟ ". فَقَالَ رُكَانَةُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً. فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢)، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمِنِ عُثْمَانَ ﵄ (٣).
[٤٣٦٢] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا (٤).
فَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ الْبَتَّةَ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵁، وَاشْتُهِرَ فِيمَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ عَلَيْهِ (٥) ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي تَوْرِيثهَا مِنْهُ.
وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁: مَا فَرَرْتُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.