وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُ الْأَوَّلَ فِي اسْمِ مَنْ كَانَ يَشْرَبُ عِنْدَهَا (١)، فَفِيهِ زِيَادَةٌ مَحْفُوظَةٌ، وَهِيَ قَوْلُهُ: "وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهُ"، فَحَلَفَ بِقَوْلِهِ: "واللَّهِ"، فَلِذَلِكَ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْكَفَّارَةُ، إِنْ كَانَتِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[٤٤٢٠] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْكُدَيْمِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُنْتُ إِذَا أَكَلْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرَ عَلَيَّ، وَأَرَدْتُ النِّسَاءَ، فَحَرَّمْتُ اللَّحْمَ عَلَى نَفْسِي (٣)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٤) " (٥).
تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَفِي هَذَا أَنَّ النَّهْيَ عَنْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تعالى، وَلَيْسَ فِيهِ إِيجَابُ الْكَفَّارَةِ بِالتَّحْرِيمِ.