إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ (١)، فَجَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ". فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ
فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: "تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ
مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي". قَالَتْ:
فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ
فَصُعْلُوكٌ (٢) لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" قَالَتْ (٣): فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ:
"انْكِحِي أُسَامَةَ". فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَرَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: "لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى كَذَا (٤) رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ فَاطِمَةَ: "لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ".
وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، فَقَالَ (٥): "لَا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا":
[٤٧١٧] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ (٦) بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٧)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ