وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَزَادَ فِيهِ: فَكَتَبَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْتَلْ فَلَا تَقْتُلُوهُ. فَرَأَوْا أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ (١).
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ أَوْلَى بِهِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخِيفَهُ بِالْقَتْلِ، وَلَا يَقْتُلَهُ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَضَعِيفٌ (٢).
[٤٧٦٦] وأنبأني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا ابْنُ زُهَيْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثنا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَهُودِيًّا، فَرَكِبَ أَخُوهُ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ أَنْ يُقِيدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: اقْتُلْ، فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى يَجِيءَ الْغَيْظُ (٣). فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ لَا يُقَادَ وَأَنْ يُودَى (٤).
[٤٧٦٧] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ (٥) بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ دَعَا نَبَطِيًّا يُمْسِكُ لَهُ دَابَّتَهُ عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَبَى، فَضَرَبَهُ، فَشَجَّهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرْتُهُ أَنْ يُمْسِكَ دَابَّتِي فَأَبَى، وَأَنَا رَجُلٌ [فِيَّ حَدٌّ] (٦)، فَضَرَبْتُهُ. فَقَالَ: اجْلِسْ