قَتَلُوهُ، وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا، فَدُفِعَ الرَّجُلُ إِلَى [وَلِيِّ] الْمَقْتُولِ - إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: حُنَيْنٌ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ - فَقَتَلَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْتَلْ فَلَا تَقْتُلُوهُ. فَرَأَوْا أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ (١).
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ أَوْلَى بِهِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخِيفَهُ بِالْقَتْلِ وَلَا يَقْتُلَهُ.
قَالَ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهُ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فِي مُسْلِمٍ قَتَلَ نَصْرَانِيًّا: إِنْ كَانَ الْقَاتِلُ قَتَّالًا فَاقْتُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَتَّالٍ فَدَعُوهُ وَلَا تَقْتُلُوهُ (٢).
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَدْ رُوِّينَاهُ، فَاتَّبِعْ عُمَرَ كَمَا قَالَ، فَأَنْتَ لَا تَتَّبِعُهُ فِيمَا قَالَ. [قَالَ] (٣): فَثَبَتَ عِنْدَكُمْ مِنْ هَذَا شَيءٌ؟ قُلْنَا: وَلَا حَرْفٌ، وَهَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَاتٌ أَوْ ضِعَافٌ أَوْ تَجْمَعُ الِانْقِطَاعَ وَالضَّعْفَ جَمِيعًا (٤).
[٤٧٧٠] أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَيْخٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي مُسْلِمٍ قَتَلَ مُعَاهَدًا، فَكَتَبَ: إِنْ كَانَتْ طَيْرَةً فِي غَضَبٍ فَأَغْرِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَإِنْ كَانَ لِصًّا عَادِيًا فَاقْتُلْهُ (٥).
[٤٧٧١] وأخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي