وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلُهُ.
وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ (١).
وَأَمَّا مَا:
[٤٧٩٢] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ. فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا (٢).
قَالَ الشَّيْخُ ﵀: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ، يَدُلُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ [عَلَيْهِ] (٣) شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ (٤) جِنَايَتِهِ، فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا.
وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ (٥) اللَّهُ عَلَى أَنَّ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ (٦) فُقَرَاءَ.
فَلَمْ (٧) يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا؛ إِمَّا لِفَقْرِهِمْ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.