أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ ! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أعْطَى عَقْلَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحِ (١). وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ اللَّيْثُ (٢).
قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْخَمْسِينَ يَرْجِعُ إِلَى عَدَدِ الْأَيْمَانِ لَا إِلَى عَدَدِ الَّذِينَ يَحْلِفُونَ، وَهَكَذَا رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
كَذَلِكَ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ: "وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ" (٣)، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٤).
وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَحْلِفُونَ قَسَامَةَ خَمْسِينَ وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ" أَوْ قَالَ: "قَاتِلَكُمْ". ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا رَافِعًا (٥).
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى، فَلَمْ يُتْقِنْ إِتْقَانَ هَؤُلَاءِ فِي الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْأَنْصَارِ، وَالْجَمَاعَةُ بِالْحِفْظِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي وَقَعَ لَهُ الشَّكُّ فِيمَا رَوَاهُ؛ وَلِذَلِكَ أَحَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ﵀ رِوَايَةَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ (٦).