لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ، فَقَالَ: "أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا، مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (١). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ وَ [أَبِي] (٢) مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ (٣).
فَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّاحِرَ لَا يُقْتَلُ بِنَفْسِ السِّحْرِ، وَأَنَّ تَوْبَتَهُ مَقْبُولَةٌ، خِلَافًا لِمَا زَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَنَّ تَوْبَةَ السَّاحِرِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ.
[٤٩٨٥] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ (٤) الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، أنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ بْنَ عَبْدٍ (٥)، يَقُولُ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ (٦) بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ - فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَوْهُمْ