مَسْأَلَةٌ (١) (٥٣٩): وَالْحُدُودُ الَّتِي تَجِبُ لِلَّهِ تَعَالى تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ إِلَّا حَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ إِذَا تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (٣).
[٥٠٣٦] أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ بِالْكُوفَةِ، قَالَا: أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ؛ زَعَمَ أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَاسْتَغَاثَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا، وَفَرَّ صَاحِبُهَا، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذَوُو عِدَّةٍ، فَاسْتَغَاثَتْ بِهِمْ، فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَغَاثَتْ بهِ، وَسَبَقَهُمُ الْآخَرُ فَذَهَبَ، فَجَاءُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا الَّذِي أَغَثْتُكِ (٤)، وَقَدْ ذَهَبَ الْآخَرُ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أُغِيثُهَا (٥)