مُنْكَرُ الْحَدِيثِ (١).
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ﵀: ثُمَّ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ: إِنَّ طَلْقًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَيْسٌ لَمْ يَشْهَدْ سُؤَالَ طَلْقٍ.
وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ فَقَدْ ذَكَرْنَا شَأْنَهُ فِي مَسْأَلَةِ اللَّمْسِ (٢).
[٥٤٦] وأخبرنا بِحَدِيثِهِ: أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْبَرٌ (٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ ﷺ، أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنَا أنَّا فِي الصَّلَاةِ إِذْ ذَهَبْتُ أَحُكُّ فَخِذِي، فَأَصَابَتْ يَدِي ذَكَرِي، فَقَالَ: "إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ" (٤).
وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ إِصَابَةَ يَدِهِ ذَكَرَهُ إِنَّمَا كَانَتْ بِظَهْرِ الْكَفِّ، فَإِنَّ حَكَّ الْفَخِذِ إِنَّمَا يَكُونُ بِبَطْنِ (٥) الْأَنَامِلِ وَالْأَظَافِيرِ، وَإِنَّمَا يَلِي ذَكَرَهُ حِينَئِذٍ ظَهْرُ كَفِّهِ، وَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ، وَالْغَالِبُ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ لَا يَحُكُّ الْإِنْسَانُ فَخِذَهُ إِلَّا وَرَاءَ ثَوْبِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمُحَمَّدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.