الرَّجُلُ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ [الْآخَرِ] ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَهُمْ، لَوْلَا أَنَّ [اللَّهَ] (١) ﷿ لا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا". قَالَ الزُّبَيْبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زَرْبِيَّتِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِي اللَّهِ ﷺ يَعْنِي: فَأَخْبَرْتُهُ - فَقَالَ لِي: "احْبِسْهُ". فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَائِمَيْنِ، فَقَالَ: "مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ؟ ". فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: "رُدَّ عَلَى هَذَا زَرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا (٢) ". فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي، قَالَ: فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ (٣): "اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ". قَالَ: فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ (٤).
[٥٥٥٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ بِبَغْدَادَ وَسَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَا: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (ح)
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي (٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّائِغُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (ح)