هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ" (١).
[١١٠٩] أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرِجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ (٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ صَلِّ (٣) الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَةَ (٤) فَرَاسِخَ، وَأَنْ صَلِّ (٥) الْعَتَمَةَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٦).
هَذَا مُرْسَلٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ لِصَلَاةِ الْعِشاءِ يَبْقَى إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَهِيَ بَعْدَ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، الْمَصِيرُ (٧) إِلَيْهَا أَوْلَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
* * *