الصَّلَاةَ لَيْسَتْ بِمَوْضُوعَةٍ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ كَمَا لَا يَكُونُ الصَّوْمُ مَوْضُوعًا عَنْهُ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أُغْمِيَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لَا أُفِيقُ حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُ الْخَامِسَةِ لَمْ أَقْضِ، وَلَيْسَ هَذَا أَيْضًا بِثَابِتٍ عَنْ عَمَّارٍ ﵁ (١).
ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ حَمَلَ فِعْلَ عَمَّارٍ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَنْ (٢) لَوْ ثَبَتَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: إِنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ؛ لِأَنَّ رَاوِيَهُ يَزِيدُ - مَوْلَى عَمَّارٍ - وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَالرَّاوِي عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَسْتَضْعِفُهُ، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا (٣).
* * *