قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ (١)، فَأَمَّا حَدِيثُ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى بِهَذَا اللَّفْظِ فَلَمْ يُخَرِّجْهُ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهِمْ فِي التَّرْجِيعِ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى (٢) أنَّهُ إِذَا رَجَّعَ الْأَذَانَ فَيُقِيمُ مَثْنَى نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ، وَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي بِمَحْفُوظٍ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أنَّهُ لَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَمَا تَرَكَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَمَا لَمْ يَتْرُكْ حَدِيثَ هِشَامٍ عَنْ عَامِرٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّا قَدْ رُوِّينَا خِلَافَهُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ.
وَالثَّالِثُ، وَهُوَ أَوْضَحُهَا: أنَّهُ لَمْ يَدُمْ عَلَيْهِ أَبُو مَحْذُورَةَ وَلَا أَوْلَادُهُ، وَلَوْ كَانَ هَذَا حُكْمًا ثَابِتًا لَمَا فَعَلُوا خِلَافَهُ (٣).
[١٢٦٨] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ جَزَرَةُ (٤) الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَجَدِّي (٥) يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فيُفْرِدُ الْإِقَامَةَ، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (٦).
[١٢٦٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ