"مَنْ صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً أَوْ نَافِلَةً مَعَ الْإِمَامِ أَوْ وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقُرْآنٍ مَعَهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَمَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، لَيْسَتْ بِتَمَامٍ".
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ - يَعْنِي - الْبَيْرُوتِيَّ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَرِوَايَةُ ابْنِ لَهِيعَةَ هَذِهِ تُوَافِقُ رِوَايَةَ الْمُثَنَّى ابْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرٍو، وَيَشْهَدُ (١) لِرِوَايَتِهِمَا بِالصِّحَّةِ رِوَايَةُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَهِيَ مِنْ جِهَةِ ابْنِ أَبِي صَفْوَانَ مَوْصُولَةٌ، وَحِكَايَةُ جَدِّهِ فِي الْقِرَاءَةِ بَيَانٌ لِمَا رُوِيَ جُمْلَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ دُونَ فِعْلِهِمْ (٢).
[١٨٢٤] وأخبرنا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ، أنا جَدِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ .
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لِلْإِمَامِ سَكْتَتَانِ فَاغْتَنِمُوهُمَا؛ سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَسَكْتَةٌ حِينَ يَقُولُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٣).