وتتناولون ولا تعدونه من الخبائث (١) إلا هذِه الأمور، وإلا فقد اشتمل القرآن على تحريم أشياء كالمنخنقة والموقوذة والمتردية، وأباح مالك أشياء كثيرة بهذِه الآية (٢).
(قال شيخ عنده) أي: عند ابن عمر (سمعت أبا هريرة، يقول: ذكر) القنفذ (عند النبي ﷺ فقال) هو (خبيثة من الخبائث) جعل أحمد الخبيث هنا الحرام (٣) كحديث: "مهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث" (٤). فحرم أكل لحم القنفذ لهذا الحديث، ولأنه يشبه المحرمات، فيأكل الحشرات، فأشبه الجرذان (فقال (٥): إن كان قال رسول اللَّه ﷺ هذا فهو كما قال) وكذا قال القفال: إن صح الخبر فهو حرام، وإلا رجعنا إلى العرب، والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه. وقال مالك (٦) وأبو حنيفة (٧): القنفذ مكروه. ورخص فيه الشافعي (٨) والليث وأبو ثور (٩).
* * *