عَنِ الفَرْجِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأ وضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الإِناءِ فَيُخَلِّلُ شَعْرَة، حَتَّى إِذا رَأَى أنَّهُ قَدْ أَصابَ البَشَرَةَ، أَوْ أَنْقَى البَشَرَةَ، أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا، فَإِذا فَضَلَ فَضْلَةٌ صَبَّها عَلَيْهِ (١).
٢٤٣ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْن عَلِيٍّ الباهِلِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن أَبِي عَدِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأسوَدِ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: كانَ رسول اللهِ ﷺ إذا أَرادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الجَنابَةِ بَدَأَ بِكَفَّيْهِ فَغَسَلَهُما، ثمَّ غَسَلَ مَرافِغَهُ وَأَفاضَ عَلَيْهِ الماءَ، فَإِذا أَنْقاهُما أَهْوَى بِهِما إِلَى حائِطٍ، ثمَّ يَسْتَقْبِل الوضُوءَ ويُفِيضُ الماءَ عَلَى رَأْسِهِ (٢).
٢٤٤ - حَدَّثَنا الحَسَن بْنُ شَوْكَرٍ، حَدَّثَنا هُشَيم، عَنْ عُرْوَةَ الهَمْدانِيِّ، حَدَّثَنا الشّعبِيُّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ ﵂: لَئِنْ شِئْتُم لأرُيَنَّكُمْ أَثرَ يَدِ رسُول اللهِ ﷺ فِي الحائِطِ حَيْثُ كانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنابَةِ (٣).
٢٤٥ - حَدَّثَنا مُسَدَّدُ بْن مسَرهَدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ داودَ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنا ابن عَبّاسٍ، عَنْ خالَتِهِ مَيْمُونَةَ، قالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا يَغْتَسِلُ بِهِ مِنَ الجَنابَةِ، فَأَكْفَأَ الإِناءَ عَلَى يَدِهِ اليُمْنَى فَغَسَلَها مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِشِمالِهِ، ثمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الأرضَ فَغَسَلَها، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ويدَيْهِ، ثمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ، ثمَّ تَنَحَّى ناحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَناوَلْتُهُ الِمنْدِيلَ فَلَمْ يَأْخُذْهُ، وَجَعَلَ يَنْفضُ الماءَ عَنْ جَسَدِهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْراهِيمَ، فَقالَ: كانُوا لا يَرَوْنَ بِالِمنْدِيلِ بَأْسًا، ولكن كانُوا يَكْرَهُونَ العادَةَ.
قالَ أَبُو داودَ: قالَ مُسَدَّدٌ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ داودَ: كانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعادَةِ، فَقالَ: