أبي (١) الأحوص عن أبي إسحاق، تَمارَوْا في الغسْل عند النبي ﷺ فقال بَعض القوم أمَّا أنا فأغسل رأسي بكذَا وكَذا فذكر الحَديث (٢) وهذا هو القسيم المحذوف.
(عَلَى رَأْسِي ثَلاثًا) قوله ثلاثًا يَدُل على أن المراد بكذا وكذَا في الروَاية المذكورة أكثَر من ذلك، والسّياق مشعر بأنه ﷺ كان لا يفيض على رَأسه إلا ثلاثًا ويحتمل أن يكونَ ثلاثًا للرأس فقط، ويقويه رواية البخاري من حَديث جَابر كانَ النبي ﷺ يفرغ على رأسهِ ثلاثًا (٣).
قال ابن حجر: ويحتمل أن يكون للتوزيع عَلى جَميع البَدَن غرفة للرأس وغرفة للشق الأيمن، وغَرفَة للأيسَر، وزَاد الإسماعيلي في روايته ثلاثًا مِن غسْل الجنَابة، وفيه فقالَ رجُل من بَني هَاشم: إن شَعري كثير. فقال جَابِر: شَعر رسُول الله ﷺ أكثَر مِنْ شَعرك وأطيب (٤).
(وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيهِمَا (٥) (٦) كذَا للخَطيب وهي الأكثر في روَاية البخاري ورواية أبي عَلي التُستري (كلتاهما) وفي روَاية للبخاري (كلاهما) ورواية أبي على (كلتاهُما) مخرجة على أن ألف كلتا لا تتغير كالمقصور وكذا في المثنى كقول الشاعر: