عباس، عن أبي بن كعب: كان النبي ﷺ إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: "رحمة اللَّه علينا وعلى موسى" (١).
[وهذا الحديث رواه الترمذي (٢)] (٣) ورواه النسائي: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه وقال: "رحمة اللَّه علينا وعلى صالح، رحمة اللَّه علينا وعلى أخي عاد" (٤) يعني: هودًا. ورواه أبو عوانة في "مسنده".
وفي هذِه الروايات دليل على أدب من آداب الدعاء، وهو أن يبدأ الداعي في الدعاء بنفسه ووالديه وإخوانه المسلمين، ويدل عليه قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ (٥).
وروى ابن أبي شيبة عن سعيد بن يسار قال: جلست إلى ابن عمر فذكرت رجلًا فترحمت عليه، فضرب صدري وقال: ابدأ بنفسك (٦).
(لو صبر لرأى من صاحبه العجب) رواية أحمد: لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب (٧). أي: لرأى موسى من الخضر ما يعظم موقعه عنده ويخفى عليه سببه، ولكنه قال (﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا﴾) أي: