(قال: كتب عمر) بن الخطاب ﵁ (إلى) أبي عبد اللَّه (عتبة بن فرقد) الأسلمي، وكان عمر ولاه على الموصل، وكان شريفًا، شهد خيبر، كان له ثلاث نسوة ما منهن واحدة إلا تجتهد في الطيب لتكون أطيب من ريح صاحبتها، وما يمس عتبة طيبًا، وكان أطيب ريحًا (١) منهن فسئل عن ذلك، فقال: أصابني الشرا على عهد رسول اللَّه ﷺ فأقعدني رسول اللَّه ﷺ بين يديه، فتجردت وألقيت ثيابي على عورتي، فنفث رسول اللَّه ﷺ في كفه ثم دلك به الأخرى، ثم أمرَّهما على ظهري وبطني فعبق بي الطيب (٢).
(أن النبي ﷺ نهى عن) لبس (الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا أصبعين) زاد مسلم: ورفع لنا رسول اللَّه ﷺ أصبعه الوسطى والسبابة وضمهما (٣). قال عاصم، يعني: الأحول: ورفع زهير أصبعيه. لفظ البخاري: نهى عن الحرير إلا هكذا. وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام (٤).
(وثلاثة وأربعة) بنصبهما، أي: إلا موضع أصبعين وثلاثة وأربعة لرواية مسلم: إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع (٥). وفيه أنه يجوز من الحرير الطراز والطرف كالسجاف بشرط أن لا يجاوز أربع أصابع، فإن جاوزها حرم، ولا فرق في ذلك بين المركب على الثوب