دينَار". وروي في هذا الحديث: "يتصدَّق بنصف دينَار"، وفي الحَديث الآتي: "بِخُمْسَي دِينَارٍ" (١).
(وَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ) بفَتح البَاء الموَحَّدة، وكسر الذال المُعجمة، وثقوهُ (٢) على تشيعه.
(عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ النبي ﷺ) (٣) وهذا مُرْسَل والمشهور في حَدِّ (٤) المرسَل عند المحَدثين ما رَفعهُ التابعي إلى النبي ﷺ، ومقسم هنا من مَشَاهير التابعين، ولا فرق بين أن يكون التابعي من كبارهم كعبيد الله بن عدي وسَعيد بن المسيب، أو من صغَارهم كالزهري وأبي حَازم.
(وَرَوَى الأَوْزَاعيُّ، عَنْ يَزِيدَ) بن عبد الرحمن (بْنِ أَبِي مَالِكٍ) الهمداني قاضي دمشق، وثقه أبُو حَاتم (٥). (عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) [عن مقسم، عن ابن عباس] (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (آمُرُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسَي دِينَارٍ). وَهو قريب من النصف، والمراد بالدينَار وهو مثقال الإسلام المعرُوف منَ الذهَب الخالص، ويصرَف إلى الفقراء والمسَاكين.
قال الرافعي: ويجوز صَرفه إلى فقير واحدٍ، وهو مُقتضى إطلاق الحَديث (٧).
* * *