في قطيفة له. ذكره البخاري في الجهاد وبوب عليه باب ما يجوز من الاحتيال والحذر ممن يخشى معرته (١).
(ثم قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ قال: فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين) أي: رسول إلى العرب؛ لأن الغالب فيهم عدم الكتابة والحساب (ثم قال ابن صياد للنبي ﷺ: أتشهد أني رسول اللَّه؟ ) إن قيل: كيف لم يقتله النبي ﷺ مع أنه ادعى بحضرته النبوة والرسالة؟
فالجواب من وجهين ذكرهما البيهقي وغيره: أحدهما: أنه كان (٢) غير بالغ، واختار القاضي عياض هذا الجواب (٣).
والثاني: أنه في أيام (٤) مهادنة اليهود وحلفائهم، وجزم الخطابي بهذا الجواب؛ لأن النبي ﷺ بعد قدومه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاب صلح على أن لا يهاجوا ويتركوا على أمرهم، وكان ابن صياد منهم أو دخيلًا فيهم (٥) (فقال له النبي ﷺ: آمنت باللَّه ورسله) هو قريب من رواية البخاري: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا باللَّه" (٦).
وقال محمد بن سيرين: إذا قيل لك أنت مؤمن؟ فقل: آمنا باللَّه وما أنزل إلينا (٧).
(ثم قال النبي ﷺ: ما يأتيك؟ ) لفظ مسلم: فرفضه (٨) رسول ﷺ،