يأخذ الشيء بسرعة كالخاطف والمستلب، وفرقوا بين المنتهب والمختلس. فالمنتهب (١): من يأخذ الشيء عيانًا معتمدًا على قوته. والمختلس: من يأخذ الشيء عيانًا معتمدًا على الهرب. وقد يكون مع غفلة، ولا يقطعان؛ لأنهما غير سارقين، فإن السرقة عبارة عن المأخوذ خفية.
(قال أبو داود: هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج (٢) من أبي الزبير) وكذا قال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير. ثم حكى ما نقله أبو داود (٣).
(وبلغني عن أحمد بن حنبل ﵁: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين) ابن معاذ (الزيات) وهو ضعيف تركه النسائي وغيره (٤).
(قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ) وأسنده النسائي من حديث المغيرة، ورواه عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير.
قال النسائي: رواه عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومخلد بن يزيد وجماعة، فلم يقل واحد منهم: عن ابن جريج، حدثني أبو الزبير. ولا أحسبه سمعه منه (٥).