على (ارتخصتم) يحتمل أن تكون زمانية أي: ما أول زمان اتخذتم فيه هذِه الرخصة التي تركتم فيها (أمر اللَّه تعالى قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر) بفتح الهمزة والخاء الملك (عنه) أي: عن قرابته (الرجم، ثم زنى رجل في أسرة) بضم الهمزة، وسكون السين المهملة.
(من الناس) ليس له قرابة من الملك. قال ابن الأثير: أسرة الرجل: قومه الذي يتقوى بهم، من الأسر، وهو القوة (١). قال المبرد: الأسر: القوى كلها، وأصله عند العرب القد الذي يشد به الأقتاب. يقال: شد اللَّه أسيرة فلان أي: قوته، قال اللَّه تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ (٢) (فأراد رجمه) لعدم قرابته منه (فحال قومه) الذين يتقوى بهم (دونه (٣)، وقالوا: لا يرجم (٤) صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصلحوا على (٥) هذِه العقوبة (٦) بينهم) وهي: التحميم والتجبيه.
(فقال النبي ﷺ: فإني أحكم بما في التوراة) فيه دليل لما ذهب إليه مالك أن النبي ﷺ حكم بالرجم عملًا بالتوراة (٧) (فأمر بهما فرجما) فيه أن الصلح الذي أحل حرامًا أو حرم حلالًا غير جائز، ولهذا أبطل النبي ﷺ ما كانوا اصطلحوا، فأمر بهما فرجما الذكر والأنثى، فيه