به، وأخذت الدية، وإن لم يرض مستحق القتل إلا بالقصاص (فودي) بضم الفاء، وكسر الدال، أي: أعطي المستحق لدم القتيل فداءه (بمائة وسق) بفتح الواو، وكسرها لغتان، وإن لم يرض المستحق، وكان شرعهم القصاص أو العفو، وما كان فيهما الدية، فخالفوا حكم اللَّه [تعالى (من تمر)] (١)؛ لأنه كان أكثر أموالهم، وأفضل أقواتهم، والتنكير في التمر يدل على أنه لا يشترط أعلى أنواع التمر، بل أي تمر كان وإن كان رديئًا.
(فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا) لبني النضير (ادفعوه) يعني: القاتل (إلينا نقتله) بجزم اللام جواب الأمر، رواية النسائي: لنقتله (٢). بزيادة اللام [ونصب اللام] (٣) الأصلية بـ (أن) المقدرة (فقالوا) لهم (بيننا وبينكم النبي ﷺ) وذلك بعد أن اختلفوا، وكادت الحرب تهيج بينهما، ثم اصطلحوا على أن يجعلوا رسول اللَّه ﷺ بينهم، كما رواه الطبراني وأحمد (٤)، لكن في سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف، وقد وثق، وبقية رجال أحمد ثقات (٥).
(فأتوه) يعني: القبيلتين، زاد أحمد والطبراني: فأخبر اللَّه رسوله