حُجْرٍ قالا: أَتَيْنا العِرْباضَ بْنَ سارِيةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ فَسَلَّمْنا وَقلْنا: أَتَيْناكَ زائِرِينَ وَعائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ. فَقالَ العِرْباضُ: صَلَّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنا فَوَعَظَنا مَوْعِظَةَ بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْها العُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْها القُلُوبُ، فَقالَ قائِلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هذِه مَوْعظَةُ مُوَدِّعٍ فَماذا تَعْهَدُ إِلَيْنا؟ فَقالَ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوى اللَّهِ والسَّمْعِ والطّاعَةِ وإنْ عَبْدًا حَبَشِيّا، فَإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدي فَسَيَرى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتي وَسُنَّةِ الخُلَفاءِ المَهْدِيِّينَ الرّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِها وَعَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذِ، وِإيّاكُمْ وَمُحْدَثاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ" (١).
٤٦٠٨ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قالَ: حَدَّثَني سُلَيْمانُ -يَعْني: ابن عَتِيقٍ-، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبي ﷺ قالَ: "أَلا هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ". ثَلاثَ مَرّاتٍ (٢).
٧ - باب لُزُوم السُّنَّةِ
٤٦٠٩ - حَدَّثَنا يَحْيَى بْن أَيُّوبَ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ -يَعْني: ابن جَعْفَرٍ- قالَ: أَخْبَرَني العَلاءُ -يَعْني: ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ دَعا إِلَى هُدًى كانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شيْئًا، وَمَنْ دَعا إِلَى ضَلالَةٍ كانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثامِهِمْ شيْئًا" (٣).
٤٦١٠ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عامِرِ بْنِ سَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ في المُسْلِمِينَ