Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (Ibnu Raslan) · Pengarang: ابن رسلان

Baca Juz 18, halaman 438

  1. كتاب الأدب
  2. ٥ - باب في العفو والتجاوز في الأمر

له حاجتان (إلا اختار) أي: مال إلى (أيسرهما) أي: أهونهما، وترك الأثقل أخذًا بالسهولة لنفسه، وتعليمًا لأمته، ففي هذا استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق (ما لم يكن إثمًا) فإن كان في المخير فيه إثم لفعل حرام أو مكروه فإنه لا يميل إليه ولا يفعله أصلًا (فإن كان) المخير فيه (إثما كان ﷺ أبعد الناس) أي: أشدهم بعدًا (منه) من ذلك الإثم، وترك ما فيه إثم (١) وأخذ بالآخر، وإن كان أثقل من الآخر وأكثر مؤنة وكلفة عليه.

قال عياض: يحتمل أن يكون تخييره ﷺ هنا من اللَّه تعالى، فيخيره فيما فيه عقوبتان، أو فيما بينه وبين الكفار من القتل وأخذ الجزية، أو في حق أمته من المجاهدة في العبادة والاقتصار، فكان يختار الأيسر في كل هذا.

قال: وأما قولها: (ما لم يكن إثمًا) فيتصور إذا خيره الكفار والمنافقون، فأما إذا كان التخيير من اللَّه تعالى أو من المسلمين فيكون الاستثناء منقطعًا (٢).

(وما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه) أي: ما عاقب أحدًا على مكروه أتاه من قبله، بل كان يصبر على جهل من جهل عليه، ويحتمل جفاءه، ويصفح عمن آذاه في خاصة نفسه، كصفحه عمن قال: أعدل فإن هذِه قسمة ما أريد بها وجه اللَّه وما عدلت منذ اليوم. وكصفحه عن الأعرابي الذي جبذ رداءه كما تقدم.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود لابن رسلان، ج 18، ص 438 (SanadKitab #131521, hlm. urut 12168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.