الضرر مثل أن يغسل عضوًا فيستره (١) وكلمَا غسل عضوًا سَتَرهُ وَدَفّاهُ مِنَ البَرد لزمَهُ ذَلك، وإن لم يقدر تيمم وصَلى في قَول أكثر أهل العِلم (٢).
وقال عَطَاء والحَسَن: يغتسل وإن مات ولم يجعَلا لهُ عذرًا (٣) ومُقتضَى قول ابن مَسْعود المتقَدم: لَوْ رخصنا (٤) لهُم لأوشك إذَا بَرد عليهم الماء أن يتيممُوا؛ أنه لا يتَيمم لشدَّة البرد.
(فَضَحكَ) أي: تبسَّم (٥) (رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيئًا) فيه دَليلان على الجَوَاز: أحَدُهما: التبسمُّ والاستبشار بذَلك.
والثاني: عَدَم الإنكار عَليه؛ لأن النَّبي ﷺ لا يقر على باطل، وقَد تمسَّك الشافعي (٦) في القيَافة واعتبَارهَا في النسَب بكلَا الأمرين الاستبشار وعَدَم الإنكار في قصة المدلجي (٧) عندَ رؤية الأقدام، والتبسُّم والاستبشار أقوى دلالة مِنَ السُّكُوت عَلى الجوَاز، فإن الاستبشار دلالته عَلَى الجَواز بطَريق الأولى.