(الأنصارية أن امرأة كانت تختن) بكسر ثالثه (بالمدينة) والختان للذكر والأنثى، بخلاف الخفاض بالخاء المعجمة، فإنه مختص بالجارية دون الغلام، وهذِه المرأة التي تختن بالمدينة هي أم عطية نفسها؛ لما روى الحاكم في "المستدرك" عن الضحاك بن قيس: كان بالمدينة امرأة يقال لها: أم عطية تخفض الجواري، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "يا أم عطية، أخفضي ولا تنهكي؛ فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج" وكذا رواه أبو نعيم في ترجمة الفهري (١)، ورواه البزار من حديث نافع عن عبد اللَّه بن عمر ﵁: "يا نساء الأنصار، اختضبن غمسًا واخفضن ولا تنهكن؛ فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكن وكفران النعم" (٢).
(فقال لها النبي ﷺ: لا تنهكي) بفتح أوله وثالثه، وبضم أوله وكسر ثالثه رواية الخطيب (٣)، أن لا تبالغ في استقصاء الختان. ومنه الحديث: "لينهك الرجل ما بين أصابعه أو انتهكته النار" (٤) أي: ليبالغ في غسل ما