لأنه مؤول (١) بمشتق أي: قدمَ مرَسُولا [كقولهم: اقبض مَالك فِضَّةً] (٢) (رَسُولِ الله ﷺ إِلَينَا) قَاضيًا ومُعَلمًا وَجَعَل إليه قبض الصَّدَقات مِنَ العُمال الذين باليمن.
(فَسَمِعْتُ تَكْبِيرَهُ [مَعَ الفَجْر] (٣) رَجُلٌ) بالرفع خَبر مُبتَدأ مَحْذُوف أي: هُوَ رَجُل (أَجَشُّ) بفتح الهمزة والجيْم وتشديد الشين المعجمة أي: غليظ (الصَّوْتِ) بغنة (٤). قَالهُ ابن الأثير (٥)، ومنهُ: سحَاب أجَشّ الرعد.
(قَالَ: فَأُلْقِيَتْ) بضم (٦) الهمزة مَبنى لما لم يسَم فاعله.
(عَلَيهِ مَحَبَّتِي) يُشبهُ أن يَكون هذا مِنَ القَلب والتقدير ألقيت محبته عليَّ، ومنَ القلب قوله تعالىَ: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (٧) ومعناه أن العصبة تَنوءُ بالمفَاتيح لثقلهَا، ومنهُ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ (٨) أي جَاءت سَكرة الحق بالموت ومثلهُ ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ (٩).
قَالَ الفَراء: أي: لكُل أمر كتَبَهُ الله أجَل (١٠) ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ (١١)